في وقت أصبحت فيه شهية الذكاء الاصطناعي للكهرباء مشكلة سياسية على مستوى العالم، تقترح مدينة صينية أن تربط بين الأمرين من المصدر. خلال WAIC في 19 يوليو، أعلنت Changzhou، في مقاطعة Jiangsu بشرق الصين، ما تصفه بأنه أول "مصنع رموز أخضر" على مستوى مدينة في الصين — أي حوسبة ذكاء اصطناعي تعمل مباشرة بالطاقة النظيفة.
الفكرة
يعيد مفهوم "مصنع الرموز" تعريف مركز البيانات من خلال ناتجه: الرموز التي تولدها نماذج اللغة الكبيرة. وتتمثل خطة Changzhou في تشغيل هذا الناتج بالطاقة المتجددة، عبر ربط المنشأة مباشرة بمحطات الطاقة الخضراء ضمن سياسة وطنية تسمح للطاقة النظيفة بتجاوز الشبكة العامة. ويُفترض أن يساهم هذا الربط المباشر في خفض الكلفة والكربون مع كل رمز يُنتَج.
الأرقام
عند اكتمال المشروع، تتوقع المدينة أن تنتج المنشأة 60 تريليون رمز سنويًا، كما تستهدف زيادة بنسبة 62.5% في إنتاج الرموز من موارد الحوسبة نفسها — وهو ادعاء يتعلق بالكفاءة بقدر ما يتعلق بالسعة. ومن بين الشركاء المذكورين Alibaba Cloud وWangsu Science and Technology، إلى جانب أطراف أخرى عدة.
خطة لا محطة
وهنا القيد الأهم: هذا مشروع معلن وطموح. ولم تذكر Changzhou أي جدول زمني للإنجاز، كما أن الأرقام ليست سوى توقعات بلدية وليست نتائج مقاسة. أما توصيفه بأنه "الأول على مستوى مدينة" فهو ادعاء من الحكومة المحلية، يضع Changzhou في منافسة وطنية محتدمة لاستضافة بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
لماذا يهم هذا الإطار
إن ربط الحوسبة بالطاقة المتجددة المخصصة يمثل ردًا مباشرًا على موجة الاعتراض التي تطارد مراكز البيانات في أماكن أخرى بسبب استخدام الطاقة والمياه. وإذا نجح نموذج تجاوز الشبكة، فقد يصبح قالبًا يمكن لمدن صينية أخرى نسخه — وفي المقابل يبرز كتناقض مع مشاريع البناء في الغرب التي تضغط بشكل متزايد على الشبكات القائمة وتثير معارضة محلية.
