تصدّرت الصفقة الأكثر ازدحامًا في عام 2026 المشهد وانكسرت يوم الجمعة 17 يوليو. فقد هبط Philadelphia Semiconductor Index بما يصل إلى 5.7%، لينزل بأكثر من 20% دون رقمه القياسي المسجل في أواخر يونيو ويدخل ما تسميه وول ستريت رسميًا سوقًا هابطة — وهي جلسة الهبوط الثالثة على التوالي.
الخسائر
تركزت الخسائر في الأسماء الأكثر ارتباطًا بالذكاء الاصطناعي. فقد هوى سهم SK Hynix المدرج في الولايات المتحدة بأكثر من 13%، بينما تراجعت أسهم Arm وMicron وAMD وBroadcom بأكثر من 5% لكل منها. وخسر VanEck Semiconductor ETF نحو 4%. وحتى Nvidia، التي انخفضت بنحو 3.5%، تراجعت بما يكفي لتفقد لقب الشركة الأكثر قيمة في العالم لصالح Apple في الجلسة نفسها.
عدوى آسيوية
امتد الهبوط إلى أنحاء العالم. ففي طوكيو، تراجعت SoftBank — بوصفها رهانًا على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عبر حصتها في Arm والتزاماتها في مشروع Stargate — بنسبة 9.2%. كما فقدت شركات معدات الرقائق Tokyo Electron وAdvantest نحو 9% و9.4% على التوالي، بما يبرز مدى ارتباط اقتصاد التصدير في المنطقة الآن بإنفاق رأس المال على الذكاء الاصطناعي.
قصة تمركز استثماري
سارع الاستراتيجيون إلى تصوير التراجع باعتباره حدث تمركز وليس حدثًا جوهريًا. فشهور من المكاسب المتواصلة في اتجاه واحد أبقت صناديق الزخم مكشوفة بشدة على عدد محدود من أسهم الرقائق نفسها؛ وعندما انعكس المسار، أدى خفض المخاطر القسري إلى تضخيم الحركة. ولم تصدر أي شركة تحذيرًا من الأرباح، ولا تزال مؤشرات الطلب، مثل الربع القياسي الذي أعلنته TSMC، تشير إلى الأعلى. وكان مؤشر Philadelphia قد ارتفع بأكثر من 100% خلال موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ وقدّمت Bloomberg يوم الجمعة بوصفه الجلسة التي خمد فيها ذلك الصعود أخيرًا — وهو النوع من الارتداد العنيف في المعنويات الذي يميل إلى الحدوث بعد أي حركة شبه عمودية.
ما الذي لم ينكسر
وهذا هو الجدل الذي يتركه هذا البيع خلفه: هل هو مجرد تنظيف صحي للفقاعة المضاربية، أم أنه أول إعادة تسعير لمنظومة عتاد الذكاء الاصطناعي التي سبقت أرباحها المحققة بكثير؟ في كلتا الحالتين، فإن هبوطًا يتجاوز 20% في القطاع الذي قاد السوق يعيد ضبط حسابات المخاطر مع اقتراب أرباح شركات الرقائق في النصف الثاني من العام.
