تستعرض مراجعة رئيسية نُشرت في Frontiers in Science في 1 سبتمبر، بقلم مؤلفين من Imperial College London وStanford وYale وHarvard Law School، أين استقر الذكاء الاصطناعي الطبي فعلياً. ولاحظت المراجعة في خلاصة مركزية أن قائمة إدارة الغذاء والدواء الأميركية للأجهزة الطبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تضم أكثر من 1,500 مدخل، بينما لم يصل تقريباً أيٌّ من هذه التكنولوجيا إلى الممارسة السريرية اليومية.
ما الذي يخطئ فيه الإطار الشائع
ثمة ثلاثة تصحيحات مهمة قبل الاستشهاد بالرقم. أولاً، إن تلك المدخلات التي تتجاوز 1,500 مدخل هي في الغالب الساحق موافقات 510(k) — أي نتائج تكافؤ جوهري مع جهاز قائم مطروح في السوق — وليست موافقات من إدارة الغذاء والدواء الأميركية. والعبارة التي يستخدمها استعراض الدراسة نفسها، «معتمد تنظيمياً»، هي الزلّة المعتادة، والتمييز هنا هو الفرق الكامل بين جهاز ثبتت سلامته وفعاليته وجهاز ثبت فقط أنه يشبه جهازاً يُباع بالفعل.
نتيجة التجربة هي عدم الدونية
ثانياً، إن أبرز الأدلة العشوائية هي تجربة شملت أكثر من 80,000 امرأة في فحص تصوير الثدي الشعاعي — وليس تصوير الصدر بالأشعة كما يُصاغ أحياناً — وكانت النتيجة أن الفحص المدعوم بالذكاء الاصطناعي كان غير أدنى من القراءة المزدوجة القياسية. لقد طابق الذكاء الاصطناعي اثنين من أطباء الأشعة؛ ولم يتفوق عليهما. وعدم الدونية نتيجة حقيقية ومهمة اقتصادياً، لكنها ليست النتيجة التي يُتداولها عادةً.
المراجعة ليست دراسة
ثالثاً، هذه مقالة مراجعة. لم تُجمع بيانات جديدة. إن التقارير التي تقول إن «دراسة جديدة تجد أن الذكاء الاصطناعي قادر على التنبؤ بـ3,000 مرض» إنما تنقل اقتباساً داخل مسح للأدبيات: النماذج المدربة على بيانات البنوك الحيوية التي تتنبأ بأكثر من 3,000 مرض لم يكن قد شُخِّصَت عند التجنيد، ومحرك Delphi-2M الذي يموذج المسارات عبر أكثر من 1,000 مرض، هما أوراق بحثية لآخرين يجري تلخيصها. وثمة رقم آخر يستحق التأريخ: فإن 73% من أخصائيي الأمن السيبراني في الرعاية الصحية الذين أبلغوا عن أنظمة تشغيل قديمة جاء من استطلاع أُجري في 2021، أي قبل خمس سنوات.
لماذا تُعد المراجعة المتقشفة المفيدة
تشكيلة المؤلفين رفيعة على نحو غير معتاد وعابرة للتخصصات على نحو غير معتاد، إذ تجمع بين باحثين سريريين وباحثين في تعلم الآلة مع باحث في سياسات الصحة من Harvard Law. وتتمثل دعواها — بأن الذكاء الاصطناعي الناضج سريرياً والمجاز تنظيمياً في المستشفيات اليوم هو تقريباً بالكامل تشخيصات التعلم العميق التقليدية، وأن موجة الذكاء الاصطناعي التوليدي لم تدخل الرعاية الروتينية — في تصحيح مباشر للإطار القائل إن الذكاء الاصطناعي يغيّر الطب بالفعل.
