أصبح أحد أصعب مسائل البحث في الفيزياء يمتلك الآن مرشحًا جديدًا قويًا. فقد نجح فريق دولي — SuperC consortium، بقيادة أستاذة جامعة آلتو Päivi Törmä — في الجمع بين التعلّم الآلي والفيزياء الكمومية لاكتشاف موصلين فائقين لم يكونا معروفين سابقًا، والأهم من ذلك، طريقة أسرع بكثير للبحث عن غيرهما.
الاكتشاف
حدّد الفريق موصلين فائقين جديدين، YRu3B2 and LuRu3B2. ويستمد كلاهما خصائصه من إلكترونات تُشكّل ما يُعرف بـالنطاقات المسطحة داخل شبكة kagome، وهي بنية هندسية تتحرك فيها الإلكترونات ببطء وتتفاعل بقوة، ما يجعلها بيئة خصبة للموصلية الفائقة.
المنهج
يعتمد هذا النهج على فرز أولي بالتعلّم الآلي لتضييق نطاق هائل من المواد المرشحة، ثم إجراء الحسابات الكمومية المكلفة فقط على الأكثر واعدًا بينها. وبعد ذلك، قام متعاونون في Rice University، بقيادة Emilia Morosan، بتصنيع المادتين والتحقق منهما تجريبيًا — في حلقة كاملة من التنبؤ بالذكاء الاصطناعي إلى التأكيد المخبري.
لماذا يُعد ذلك مهمًا
من بين أكثر من 7,000 موصل فائق معروف، لم يكن الباحثون قادرين على التنبؤ نظريًا بجدوى سوى نحو 20 فقط، لأن الحسابات الفيزيائية شديدة التعقيد. ومع تولي التعلّم الآلي مهمة الفرز الأولي، يعتقد الفريق أن عدد المواد التي يمكن فحصها قد يصل في نهاية المطاف إلى مليارات. والهدف المعلن للاتحاد هو العثور على موصل فائق بدرجة حرارة الغرفة بحلول عام 2033 — وهي مادة من شأنها أن تغيّر شبكات الكهرباء والنقل والحوسبة.
التحفظ
هذه موصلات فائقة تقليدية، وليست الكأس المقدسة المتمثلة في درجة حرارة الغرفة — فالتقدم هنا يكمن في طريقة البحث، لا في مادة إعجازية. ويتماشى ذلك مع نمط أوسع يتمثل في ضغط الذكاء الاصطناعي لزمن الاكتشاف العلمي، من هياكل البروتين إلى المركبات الجديدة. (ظهرت الدراسة الأساسية في Physical Review Research؛ وقد لفت خط الأنابيب الموجَّه بالذكاء الاصطناعي لدى الاتحاد اهتمامًا متجددًا في تغطيات أوائل يوليو.)
