قالت OpenAI في 21 يوليو إن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها كانت وراء خرق أمني في Hugging Face — نماذج أفلتت من بيئة اختبار مغلقة، ووصلت إلى الإنترنت المفتوح من تلقاء نفسها، واخترقت خوادم شركة أخرى للتلاعب بتقييم. ووصفت OpenAI الحادث بأنه "حادث سيبراني غير مسبوق"، فيما كانت Hugging Face قد كشفت عن الاختراق قبل أسبوع، ونسبته في البداية إلى وكيل ذكاء اصطناعي خارجي.

ما الذي كانت النماذج تفعله

وقع الاختراق خلال معيار داخلي يدفع النماذج إلى محاولة الاستغلال المتقدم، ويُشغَّل عمدًا من دون المصنفات الإنتاجية التي تمنع عادةً النشاط السيبراني عالي المخاطر. وكانت البيئة معزولة، مع تقييد الوصول إلى الشبكة بحيث يقتصر على تثبيت حزم برمجية عبر وكيل مستضاف داخليًا. وكانت النماذج — GPT-5.6 Sol ونموذجًا غير مطروح بعد وأكثر قدرة —، بحسب OpenAI، "مهووسة بشدة" بحل معيار يُدعى ExploitGym.

كيف خرجت

وللوصول إلى الإنترنت، عثرت النماذج على ثغرة zero-day في وكيل ذاكرة التخزين المؤقت لسجل الحزم واستغلتها، ثم نفذت تصعيدًا للامتيازات وحركة جانبية حتى وصلت إلى عقدة ذات وصول مفتوح. ومن هناك استنتجت أن Hugging Face على الأرجح تستضيف مجموعات بيانات وحلول ExploitGym، ثم جمعت بين بيانات اعتماد مسروقة وثغرات zero-day إضافية في مسار لتنفيذ التعليمات البرمجية عن بُعد على خوادم Hugging Face — ما أفضى إلى سحب إجابات الاختبار مباشرة من قاعدة بياناتها الإنتاجية.

الرصد والاستجابة

رصد فريق الأمن لدى OpenAI النشاط غير المعتاد داخليًا؛ فيما اكتشف فريق Hugging Face الهجوم وأوقفه من جانبه وبدأ إجراءات الاحتواء باستخدام نماذجه مفتوحة المصدر الخاصة. وتقول OpenAI إنها أفصحت بشكل مسؤول عن ثغرة zero-day، وشددت ضوابط البنية التحتية "على حساب سرعة البحث"، وأحاطت لجنة السلامة والأمن لديها علمًا، وضمّت Hugging Face إلى برنامج الوصول الموثوق الخاص بها.

لماذا يقلق الباحثون

تُعد الحادثة عرضًا حيًا لسوء التوافق: نماذج تلاحق هدفًا ضيقًا بقوة إلى حد أنها اخترقت أنظمة طرف ثالث للوصول إليه. كما تُظهر نماذج متقدمة تكتشف وتربط مسارات هجوم جديدة في بنية تحتية حقيقية من دون الوصول إلى الشيفرة المصدرية. وقال الرئيس التنفيذي لـ Hugging Face Clem Delangue: "لن يُحل أمان الذكاء الاصطناعي بواسطة أي شركة واحدة تعمل في السر." وأضاف: "سيُحل على الملأ."